زمالات العمل...بين التآلف ..وحرب الوشايات

الصفحة الرئيسية أضف موقعك في دليل المواقع راسل الإداره عرض المواقع عرض الأقسام اخبر صديقك عن الدليل

صوت القوقاز | الجهاد الفلسطيني | البث الإسلامي | صيد الفوائد | موقع المسلم | قناة المجدالجزيرة| العربية| BBC| البشير| محيط| المفكرة| المختصر| العصر| عجيب| باب| اتجاهات| الوكالة| لها
تداول الإنترنت: الراجحي | سامبا | الجزيرة | الفرنسي | البريطاني | الأهلي | البلاد | تداول |
مباشر

 

يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأََمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأََمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ

             

برنامج مضاد فيروسات الكمبيوتر symantec برنامج تشغيل الملفات الصوتية RealPlayer برنامج قراءة الوثائق Adobe-Reader البرنامج الشهير .mirc MSN-Messenger-Windows-98-Me الدليل العجيب موقع الهوت ميل موفع داون لود لتنزيل البرامج الموقع الشخصي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الموقع الإلكتروني لحكومة دبي الإلكترونية برنامج WinRAR  لضغط وفتح الملفات بصيغة RAR

بحث مخصص

 


nmool sangoor
زمالات العمل...بين التآلف ..وحرب الوشايات
زمالات العمل...بين التآلف ..وحرب الوشايات

مجتمع
الخميس 14/7/2005م
موسى الشماس- رويدة عفوف

كيف يمكن للابداع في العمل ان ينمو ويثمر دون تآلف مع الآخرين, او دون انسجام مع الذات والمكان?!

وكيف يكون الحال اذا اصيبت بيئة العمل بالوشاية والمكيدة والانانية والغيرة ?.‏

وماذا يفعل الموظف المجتهد والعصامي, اذا تكاثر عليه اعداء النجاح والوصوليون والمتنفذون?‏

وهل لمفهوم الشخصية الإنسانية علاقة وثيقة بكل تلك التساؤلات .. ?!‏

الواضح ان مشكلات العمل موجودة في كل مكان وهي تؤدي لعدم التآلف بين الموظف ومكان عمله وتتسبب بضغوط حادة,بعد ان يصبح مكان العمل اشبه ما يكون بميدان حرب تشهد معركة ضروسا.‏

واذا لم تكن هناك حرب وضغوط ,فإن العلاقات الوظيفية بعيدة إلا فيما ندر عن اجواء الصداقة والاسرية .‏

> السيدة نهلة خياط موظفة في مصرف تؤكد ان الغيرة هي ابرز الاسباب التي تشعل فتيل الحرب بين زملاء العمل, وتؤدي لاثارة المشكلات, وميدان العمل لا يخلو من المشاحنات التي يثيرها اشخاص يبذلون قصارى جهدهم للزج بالآخرين في ازمات مفتعلة, وتصبح هذه المشكلات ضغوطا نفسية تزداد كلما ازداد نجاح الشخص, وتفوقه في عمله .‏

تقول: لقد عانيت من مشكلات كبيرة, لم استطع تحملها حتى اضطررت لأخذ اجازة طويلة, وتركت مكاني فيها لمن هم اقدر على الدفاع عن انفسهم لاسباب كثيرة اهمها الدعم الذي يرافقهم أينما تحركوا .‏

> لكن السيد اكرم منذر يرفض هذا الهروب والاستسلام,ويعتبره ضعفا وانهزاما ,ويقول: بالرغم من كل ما يحصل فإن الحق والصواب هما اللذان يفرضان حضورهما في بيئات العمل, لأن العجلة يجب ان تدور والانتاج يجب ألا يتوقف, وانا ضد الذين يستسلمون عند اول مشكلة تواجههم, لأن علاقات العمل انعكاس لنفوس الآخرين, وهذه خلقها الله مختلفة ومتنوعة وربما يؤثر سوء العلاقات في محيط العمل على نفسية الموظف, وتقل انتاجيته لكن هذا لفترة ,ثم يعود للانسجام مع محيطه .‏

> السيدة لورا غريب ترى ان العلاقة مع الزملاء تتوتر حين تصطدم بما يناله احدهم من تميز غير عادل من قبل احد المسؤولين عن العمل, لكن مع مرور الوقت تكشف حقيقة الموقف وتعود المودة, هذا من ناحية, ومن ناحية اخرى, الزملاء اناس,وهذا يعني انه يمكن ان تبقى العلاقات بحدود الزمالة الرسمية وممكن ان تتطور لتصبح صداقة مريحة, فالانسان الذي ألتقي به يومياً لابد ان اطمئن على اخباره وصحته وصحة اولاده .‏

كيد النساء‏

> من هذه المقولة تبدأ نعمة .ك الموظفة في شركة ادوية خاصة, حيث ترى ان مشكلات العمل التي تثار في محيط عمل النساء تكون اكثر وذلك لطبيعة المرأة وما يرتبط بها من سمات كالغيرة والنميمة والحسد. وغيرها ,بخلاف محيط العمل الرجالي والذي تقل فيه المشكلات,وان وجدت تأخذ طريقها للحل السريع .‏

وتعتقد ان الغيرة اقوى الاسباب التي تشعل وقود الازمات داخل العمل, وكذلك الواسطة قد تساعد احد الموظفين غير الاكفاء على التواجد في مكان ذوي الكفاءة, ما يوجد نوعا من عدم العدالة والاحساس بالظلم الذي يولد ضغوطا في العمل تبعث على افتعال المشكلات التي تنعكس بدورها على الاداء والانتاج .‏

> من وجهة نظر اخرى يشير السيد يوسف البني الى ان قضية مشكلات العمل التي يثيرها الزملاء قضية خطيرة للغاية وتؤثر سلبا على العلاقات بينهم, وهي ظاهرة تتفشى في مجتمعاتنا العربية التي تفتقد لقيمة الوقت والعمل وينشغل الموظفون فيها بالدسائس والمكائد بدلا من الاستفادة من الوقت لمصلحة العمل.‏

مديرون ..ولكن‏

مادور المديرين المسؤولين عن العمل في هذه الخارطة التشاؤمية للعلاقات المهنية ?.‏

> السيد عدنان جمهور رئيس دائرة يقول: أحيانا تلعب المركزية الادارية دورا سلبيا حيث تجعل المسؤول عن العمل يتعدى على ذوي الاختصاص ويهمش دورهم عندما يستمع لما ينقله احد الموظفين عن زملائه, فيبدو وكأنه بمثابة العين والاذن له بين الموظفين,وهنا يكون من الطبيعي ان تثور مشكلة الحساسية والغيرة بين الزملاء ,اي يكون مدير العمل هو السبب من خلال تمييز بعض الموظفين دون وجه حق.‏

واعتقد ان علاج تلك الحالة يكون باعتماد القانون واعطاء كل ذي حق حقه حتى في التدرج الوظيفي, اي العمل بأخلاق وتقاليد مهنية تعتمد الكفاءة والخبرة بعيدا عن الاهواء, والنوازع الشخصية .‏

> أما السيد خالد ابراهيم رئيس قطاع عمل في إحدى المؤسسات فهو يشرح الحالة التي يجب ان تكون عليها بيئة العمل الصحية ومواصفات مدير العمل ودوره ويقول :يمكن للكفاءة والخبرة والمستوى العلمي والمعرفي ان تكون مقياسا وحيدا في اختيار العاملين وتوزيعهم على قطاعات العمل, غير ان ذلك لن يكون كافيا في اختيار ادارات العمل بمستوياتها كافة, فما هو مطلوب من الاداري اكثر مما هو مطلوب من العامل ..‏

فمن المفترض ان يلم مدير العمل بكل ما يتصل بالعمل والعاملين من حيث افضل طرائق العمل من جهة, وافضل اساليب التواصل مع العاملين من جهة اخرى .‏

فالعامل في نهاية الامرعالم من الخبرات والمعارف وايضا من الاحاسيس والمشاعر الانسانية التي لا يمكن للعامل ان يتواصل ويكون منتجا إلا بأخذ هذا الجانب بعين الاعتبار, خاصة وان جميع العمال مرتبطون بطريقة او بأخرى وبشكل يومي بمدير العمل, وهذا يحتم عليه ان يعرف اوضاعهم الاجتماعية,وقدراتهم الذاتية,وان يكون قادرا على خلق حالة الانسجام بين العامل وعمله, وزملائه, فلا يتحول الى قاض في حالة النزاع او التنافس بين العاملين لديه, بل الى محام يوكلونه جميعا للدفاع عنهم وعن شروط عملهم .‏

من هنا فإن مسؤولية مدير العمل هامة وحاسمة على صعيد تقريب العامل من زميله, وعدم خلق حساسيات بينهم .‏

ويتابع السيد خالد مؤكدا ان مثل هذه الشروط والميزات والتوصيفات الاخلاقية لدى مدير العمل تشكل شرطا اساسيا الى جانب شرط الخبرة والكفاءة,لبلوغ حالة من التوافق بين الموظفين وبين ما ينتجونه في حياتهم اليومية سواء كان الانتاج سلعيا أم ثقافيا, فالحوار والتقاطع مع الآخرين, هو الجسر الذي لابد لمدير العمل ان يرتاده كلما ظهرت علائم ارتباك او خلل, في الوظيفة الاجتماعية للعمل خاصة فيما يتعلق بعلاقات العاملين فيما بينهم.‏

رأي ذوي الاختصاص !‏

الاطباء النفسيون وعلماء الاجتماع. يؤكدون على بعض التفاؤل..‏

> تقول أروى الميداني الاختصاصية بعلم الاجتماع ان النظرة الى اجواء العمل يجب ان تكون اكثر تفاؤلا واقل سوداوية لأن النظرة العامة للحياة هي التي تنعكس على علاقات زملاء العمل, وزمالة العمل لا تزال فيها بقية باقية على الرغم من ندرتها,حيث كل شيء ثمين هو نادر فهي تؤكد ان الزميل الحقيقي الذي يمكن الوثوق به لم ينتف من محيط العمل كليا, إلا اننا نحتاج في بحثنا عنه الى جهد, والمشكلة الحقيقية تعود لطبيعتنا الاجتماعية التي باتت تنتظر للحياة بمنظار اسود,فأصبحنا ونتيجة لمجموعة تجارب سلبية, نرى ان الجميع سيئون ولا يوجد احد يمكن الركون اليه لبناء صداقة معه, ولذلك وعندما نجد في احيان قليلة شخصا تنطبق عليه العديد من الصفات المميزة,قد نعامله بذات التحفظ والانسحاب, حارمين انفسنا متعة تأسيس جو من الألفة المقرونة بواقع العمل والعلاقات الشخصية في آن واحد.‏

أما الاستاذ عبد الله درويش المحاضر في جامعة بيروت فيقول : ان قيادة العمل اذا كانت ضعيفة وغير عادلة في التعامل مع الموظفين فهذا بالطبع عامل مسبب للمشكلات, ومدعاة للضغط حيث يتحول العمل الى بؤرة اشاعات, وينعدم الاحساس بالخصوصية والامان والثقة,اما العامل الآخر فيتمثل في التركيبة النفسية للموظفين انفسهم حيث تختلف الطبيعة البشرية من شخص لآخر,ونتيجة اختلاف البشر, حتما ستوجد خلافات وصراعات فيما بينهم نظرا لاختلاف ميولهم وقدراتهم وكفاءاتهم , ما يوجد نوعا من الاحقاد الدفينة,والتي سرعان ما تأخذ شكل سلوك ظاهري,كما ان البطالة المقنعة والتي تنتشر بين الموظفين احيانا, ووجود اوقات فراغ تضيع بلا عمل, قد تؤدي لاشاعة حالة من الملل يبدأ الموظفون بالتغلب عليها بالدسائس والمقالب وتصيد الاخطاء .‏

ورغم ذلك فالشخص الواثق من نفسه ومن عمله يشعر بالتميز ,اما الشخص غير القادر على التميز فيعمل على ان يبدو متميزا من خلال الوشاية بالآخرين.‏

مفهوم الشخصية‏

يعتبر مفهوم الشخصية من اكثر مفاهيم علم النفس تعقيدا اذ يشمل كافة الصفات والخصائص الجسمية والعقلية والوجدانية المتفاعلة مع بعضها البعض داخل الفرد لتنعكس على المحيط عبر نماذج سلوكه وتصرفاته المميزة والتي تمكن التنبؤ لاستجاباته وردود افعاله التي ستنصرف على جانب هام في حياتنا الاجتماعية هو زمالة العمل.‏

> ففي لقاء مع الانسة رجاء سلوم تخبرنا عن احدى زميلاتها في العمل بأنها فظة وصعبة المراس,لا يمكن التفاهم معها واذا اراد احد مصادقتها فيجب ان يكون لها مطيعا في كل شيء وإلا خسر محبتها وصداقتها وحتى تعاونها في ابسط الامور التي يتم التعرض لها بصورة يومية اثناء العمل.وتتابع الانسة رجاء انها الوحيدة بين زميلاتها, استطاعت ان تفهم تلك الزميلة التي تشاطرها العمل في نفس القسم ورأت ان المشكلة نشأت من البيت حيث تروي رجاء احدى الحوادث التي دارت بين زميلتها وامها عندما كانت تلك الزميلة صغيرة وقد روتها لها الام في جلسة بيتية هادئة قائلة: عندما كانت زميلتي في الثالثة من عمرها كانت مستبدة تعمل ما تريد وفي وقت سابق للحديث بيننا حصلت حادثة هي بمثابة نموذج لتصرفات زميلتي عندما كانت صغيرة لقد وضعتها امها في الفراش وقت القيلولة رغم ان بقاءها في الفراش كان بعيد الاحتمال فهي لم تعتد على عمل مالا تريد سواء من امها او غير امها حتى في ذلك السن وفترة القيلولة لم تكن على برنامجها وفي هذه المناسبة بالذات كان هم الطفلة اغاظة امها أكثر من مجرد العمل برأيها الذاتي فطفقت تصرخ بصوت عال اقلق راحة الجيران ووتر اعصاب امها بعد ذلك قدمت باكية سلسلة من المطالب بما فيها كوب من الماء, وفي بادىء الامر رفضت الام الرضوخ لمطالبها لكنها عادت فأذعنت لدى اشتداد زعيق زميلتي آنذاك ولما جيء بالكوب دفعته النمرة الصغيرة جانبا بحجة ان امها تأخرت في احضاره وبقيت تلك الام بضع دقائق تعرض عليها الماء دون طائل بعد ذلك هددتها بإرجاع الماء الى المطبخ ان هي ابت الشرب خلال عدها الى الخمسة ولكن زميلتي بقيت ( غاضبة ) فيما راحت تنتظر العد (1-2-3- 4- 5-..) ولما حملت الام الكوب واتجهت نحو المطبخ عادت زميلتي الطفلة للصراخ والبكاء طالبة الماء وبقيت الطفلة تتلاعب بأمها المتضايقة حتى تعبت .‏

> وفي تعليق للاختصاصي التربوي ابراهيم الحسين على هذا الكلام يقول: ان تلك السيدة وابنتها الصغيرة ليست سوى اثنين فقط ممن وقعوا ضحية الفلسفة اللامنطقية اللاعملية للتربية والتي انعكست فيما بعد على شخصية زميلة نجاح التي باتت لها زميلات عمل يهربون منها ولا يطيقون مصادقتها نظرا لما تكدس في اعماقها من مفاهيم اجتماعية خاطئة في الصغر عكستها عندما كبرت بسلسلة من العقد النفسية اللامحدودة جعلتها مكروهة لدى جميع زميلاتها وزملائها في العمل.‏

الام تتوقع انها على خلاف بسيط في وجهات النظر مع ابنتها لكنها كانت على خطأ ولاسيما ان ابنتها تحدتها وسخرت منها وعاندتها ,نقطة الخلاف الجوهرية لا علاقة لها البتة بالماء او النوم او..‏

> وأخيرا تجد الأنسة نجاح الصيفي ان بعض زملائها تفضلهم على اهلها وهي تستعين بهم وقت الشدة والصعوبة فبعض المشكلات المستعصية الزميل والزميلة يفهمان المرء بها اكثر من اهله وهذا جربته في كثير من المواقف التي تعرضت لها.وتضيف نجاح من جانب آخر فإن الزميل والزميلة يشكلان ثنائياً حقيقياً كالاخوة في البيت تماما فبعض زملائي الشباب تجدني افهم من خلالهم الكثير من الامور عن معشر الرجال وكيف يفكرون حيالنا ولكن مع الاسف مازال مجتمعنا قاصرا امام استيعاب زمالات العمل الحقيقية والجادة.‏

والمريح في زمالات العمل انه لاتوجد قيود اسروية صارمة تحكمها كما ان قمة الزمالة في العمل هي التي تكون مجردة من المصالح الشخصية والتي اذا ما دخلت في اي مضمار تجدها تشوهه ,ان الزمالة شيء ثمين راقٍ بكل معنى الكلمة .‏

فمن وراء هذا النزاع وسواه يستخلص معنى فعلي واحد هو التالي: كانت الطفلة ترفض بعناد سلطة امها وكيفية معالجة الام لهذه المشكلة وسواها كانت ستقرر نوعية علاقتهما في المستقبل ونوعية تلك الابنة كعنصر اجتماعي فاعل بين وسطها من زمالات عمل وغير ذلك من جهة ثانية عندما تكبر ,كثيرون هم الاختصاصيون التربويون الحسنو النية الذين لوحوا بالتساهل دون ان يقدموا حلا للتحدي والعناد واثره على شخصية الفرد عندما يتراكم مع السنين وكيف سيصنع شخصا لا يطاق اذ لم يتم تأديبه بحزم ودون تراخٍ فالمحبة الاسرية يجب ان تمتزج مع الحزم والضرب عند اللزوم .‏

> وفي لقاء آخر مع السيد أيمن الذي تنفس بعمق شهيقاً قسريا اثر سماعه للسؤال الذي مفاده كيف تتعامل مع زمالات العمل وماذا تعني لك هذه العبارة واردف قائلا:‏

لقد ضربت على الوتر الحساس أنا برأيي لم يعد هناك زملاء عمل فالزميل الحقيقي هو من يشاطرك عملك ومشكلاتك وهمومك ويكون جزءاً لا يتجزأ منك ,انه بمثابة الصديق الحقيقي الذي تراه ساعات طويلة يعمل بقربك وتضطر لمتابعة علاقتك معه لوقت آخر بعد انقضاء تلك الساعات على الهاتف وفي اعمال ومشاريع وزيارات ونشاطات مشتركة اخرى, ولكن اين هذه الصفات من زملاء هذه الايام الذين ليس لديهم الا النميمة ومحاولة تشويه سمعتك ينظرون الى زمالتك مطية لتحقيق مآرب ومتطلبات شخصية فقط.‏

لا يتورعون عن التودد لك في وجهك بينما يطعنوك في الصميم, وتابع ايمن متألما قل لي هل يوجد زميل يدافع عن زميل له في غيابه انا حتى الآن لم اشهد اي موقف يصب في هذا الاتجاه بل اسمع عنه فقط بينما كان من المفترض ان يكون هذا هو واقع واساس الزمالة الحقيقية.‏

انا برأيي لم يعد هناك زمالات عمل بل مصالح فقط وعليك ان تأخذ حذرك من الجميع بدون استثناء اللهم إلا النزر القليل الذين هم كالملح في الماء كالنسيم العليل الذين يشعرونك ببعض الايجابية وانه لاتزال هناك بقية باقية اما الاكثرية فيوم بؤسهم وشقائهم وتعاستهم ان يروك ناجحا ومزدهرا ومسرورا انا لم ار في حياتي اسوأ من احدى زميلاتنا التي تكاد تصاب باحتشاء بعضلة القلب اذا رأتني مسرورا تريدني ان ابقى تعيسا ومهزوما وما عدى ذلك فأنا عدوها دون نقاش اذا حصلت على عقوبة فهذا يوم احتفال عندها واذا كوفئت فإنه يوم اسود في تاريخها الوظيفي.. اين هي الزمالة الحقيقية لقد باتت عملة نادرة يجدر بنا التنقيب عنها طويلا.‏

> ويعلق الاختصاصي التربوي ابراهيم الحسيني على الكلام السابق قائلا: ان الفرد الاجتماعي الذي ينشأ في بيئة اسرية تفتقرالى ابسط المكونات العاطفية من رعاية واهتمام ومتابعة دقيقة لا شك ان ذلك سينجب فيما بعد تلك السلسلة الطويلة من الصفات اللاانسانية واللااجتماعية والتي كان من المفترض ألا تكون موجودة ضمن مجتمع زمالات العمل والتي ستصبح عنصرا مؤرقا ومؤلما خاصة اذا كان ذلك الشخص حساسا واحيانا مرهف الاحساس لاشك أنه سيرغب ببناء علاقات زمالة راقية لتجده يصدم بأحجار العثرة التي تقف في طريقه وتمنعه من مد جسور زمالة حقيقية وراقية تعود بالخير عليه وعلى الجهات الاخرى.‏

من هذا المنطلق فقد اصبحت تجد امهات وآباء لا يحاولون تقويم سلوك اولادهم بكل الوسائل الممكنة بل يحرفونهم بما يعكسونه من مواقف وكلمات تعلمهم ان يكذبوا ويتعاملون باللف والدوران واخذ الحذر من كل من حولهم واذية كل من يحاول ان يلمسهم و سلسلة من التعليمات التي تجعل الطفل شريرا منذ نشأته فكيف سيكون زميلا كما يقال ( يشد الظهر به) وتقول السيدة فاطمة (موظفة) : احيانا اسأل نفسي لماذا لم يعد هناك احد يحب الاخر الكل (يطقطق براغي لبعضه) ولكن بنفس الوقت مضطرين لارتداء ثوب الحمل الذي يخفي خلفه ذئابا خاطفة وما ان يدير الزميل ظهره حتى تأتيه الطعنات الغادرة من الخلف لاأحد يتورع عن اذية غيره في اي وقت.‏

> أما الاستاذ عامر معماري فيقول: لاشك انه تشوب الزمالة العملية العديد من السلبيات ولكنني اعمل على بناء زمالات حقيقية مع القليل من الاشخاص الذين اربط نفسي بعلاقات وطيدة معهم وانا مرتاح لانهم اصدقاء وزملاء حقيقيون لست بحاجة ان يكون لدي تشعب في العمل حتى لا احتك بالكثيرين بل ان هؤلاء الزملاء قلما خذلوني او تخلوا عني حيث نتشارك بالعمل وبالنشاطات والجلسات الاجتماعية خارج العمل ايضا انا اقول دائما :ان الزميل الحقيقي نادر الوجود وعلينا التمسك به بكل ما اوتينا من قوة اذا وجدناه, لانه كالجوهرة الثمينة في زمن عز فيه الزميل والصديق المثاليان .‏

> ويعلق الاختصاصي الاستاذ ابراهيم بالقول : أنعمت الطبيعة على معظم الحيوانات ب (الخوف) مما قد يضر بها بحيث ان بقاءها حية يتوقف على تحسسها الخطر واجتنابها اياه في الوقت المناسب, غير ان الطبيعة الطيبة لم توفر للضفدعة حماية بهذا المقدار بل تغاضت عن خطأ فادح في جهاز انذارها الباكر, ما يعرضها للهلاك بسهولة, فإذا وضعت ضفدعة في اناء ساخن زيدت حرارته تدريجيا فإنها على العموم لا تبدي ميلا للفرار والنجاة بنفسها لأنها من ذوات الدم البارد فحرارة جسمها تتغير بتغير حرارة الماء المحيط بها لدرجة انها لا تلحظ ما يجري من تغير بطيء وخطير حولها ومع انها تستطيع القفز والهرب فهي تبدو ساهية لاهية مكتفية بالنظر من خلف حافة الاناء فيما يتسرب البخار المهلك الى خياشيمها الذي اريد قوله :ان ا لبشر يشاركون هذه الكائنات الخضراء الصغيرة ببعض العجز الادراكي الحسي فمع اننا نضطرب بسرعة لدى مواجهتنا الاخطار المفاجئة ونعبئ قوانا فور حدوث حرب او وباء او اعصار فاننا كثيرا ماندع انفسنا ( نسلق ) غباءنا ( السعيد ) اذا ما داهمتنا معضلة تدريجية بطيئة على مدى عقد او عقدين من السنين وخير ايضاح على ذلك هو التعامي عن الكوارث التدريجية التي تأتي على يد الجيل الاصغر الذي يكبر بمفاهيم مدمرة دون ان نرفع صوت احتجاجاً .هب سكان الامس استطاعوا ان يقوموا بزيارة خاطفة لعالمنا لمشاهدة الاحوال السائدة فماذا ستكون ردة فعلهم من المؤكد انهم سيشعرون بالاسى على ما وصل اليه مجتمعنا حيث بات كره الاخر سمة العصر والسعي لايذائه شطارة والعمل على دس النمائم وتشويه سمعة الاخرين ذكاء وينم عن خبرة ودارية كبيرتين .‏

> يعبر السيد سامر عيسى عن موضوع زمالات العمل قائلا بانها تندرج ضمن ثلاثة اجزاء جزء لايتعدى العمل الرسمي فقط وجزء ثانٍ يتعدى هذه الرسمية بقليل فيه بعض الود و الجزء الثالث هو الذي استطعت تطوير زمالات العمل فيه الى صداقات تتجاوز محيط العمل وانا بطبيعتي انسان اجتماعي ارغب ان احب الاخرين ويحبونني ولكن في النهاية الكل يضع قناعا و البعض يضع اكثر من قناع, وكما يقال كلنا ممثلون في هذه الحياة التي هي عبارة عن مسرحية كبيرة بعضنا يأخذ دور البطولة فيها والبعض الاخر كومبارس ربما اشعر بالارتياح ايضا اذا وجدت موبايلي مثلا فيه مئات الاسماء(خاصة من الجنس اللطيف) والشعور البالغ لدي انني امضي وقتا طويلاً احيانا اكثر من البيت مع هؤلاء الزملاء والزميلات فلماذا لا تكون علاقتنا بافضل حال.‏



معلومات الصفحة
» زيارات المقال : 515
» تــاريخ المقال : 9/8/2008
» عنوان المقال : زمالات العمل...بين التآلف ..وحرب الوشايات





أضف تعليقك على المقال
» إسمك :
» إيميلك :
» التعليق :
» الكود : اكتب كود التأكيد

الدليل العجيب alajeeb.com